العلامة المجلسي
239
بحار الأنوار
لا أكون منهم ؟ . بيان : قال الجوهري : " في فلان هنات " أي خصلات شر . 9 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : المكتب والوراق معا ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام بمرو فقال له : يا ابن رسول الله إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السلام : هاتها فأنشده : مدارس آيات خلت عن تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات ( فلما بلغ إلى قوله ) أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات فلما بلغ إلى قوله هذا ، بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام وقال له : صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله : إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات جعل أبو الحسن عليه السلام يقلب كفيه ويقول : أجل والله منقبضات ، فلما بلغ إلى قوله : لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو الامن بعد وفاتي قال الرضا عليه السلام : أمنك الله يوم الفزع الأكبر ، فلما انتهى إلى قوله : وقبر بغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات قال له الرضا عليه السلام : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين ، بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا ابن رسول الله ، فقال عليه السلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقد بالأحشاء في الحرقات - إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الهم والكربات فقال دعبل : يا ابن رسول الله هذا القبر الذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرضا عليه السلام : قبري ! ولا تنقضي الأيام والليالي حتى يصير طوس مختلف شيعتي وزواري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة